26‏/09‏/2009

الرسالة السادسة !

09/ 9/2009 - الرسالة السادسة !

عزيزتي ....



ثلاث غفوات على الأقل لكي أخرج إلى عقلي الواعي
وحتى يتدفق الدم من عروق اللامعقول إلى المعقول
أفقت منذ خمس دقائق على جرس منبهي الإلكتروني
وكغير العادة ضغطت على الزر الذي يعلوه لأعرف أين أحتل من مواقع العالم الآن
وقد قال لي بملئ فمه أن الساعة العاشرة وسبع وعشرون دقيقة ما قبل منتصف الليل
وهذا وقت مناسب لبداية سهرة كأفضل ما تكون السهرات
أنت لا تعرفين أني أحب هذا المنبه عن ساعة بيج بين الشهيرة
فهو يعطي معلومات قيمة وأكثر عن الوقت
وقد قال أيضاً وأنا أصدقه أن اليوم هو الأحد السابع من شهر حزيران هذه الأشهر التي لا أفهم لها معنى إلى الآن وأتكهن أن هذا المنبه العريق قد أتى من مصنع متهالك بأي جزيرة سريانية على أرض الله الواسعة
على كل حال أنا أحبه جداً.. كما أحب المشي تحت المطر وكما أحب كتب الأدب التي تتعايش حواريها مع قلة الأدب وكما أحب مربة الكرز التي تجلبها خالتي من باريس ولا أعرف ما هو سر حبي للساعات والمنبهات.. مع إني أكثر الناس في العالم كله يكره الوقت ولا يعطيه أي أهميه أو يكترث لشخصيته المماطلة والمملة في معظم أوقاته
حتى أنني أذكر مرةً في الصف الثالث الابتدائي قد سعيت لشراء واحد من مصروفي الخاص.. كان يمثل لي الكثير ناهيك عن ثمنه الباهظ حينها ولكنني توقفت كثيراً عن شراء الحلوى والفرولات التي أحبها حصلت على مفكرة إلكترونية من النوعية الجيدة الذي يمكنكِ أن تسجلي فيه جدول لأعمالك وأعياد ميلاد أصدقائك وكل ما يخص رجال الأعمال المشهورين مع أنه حينها لم يكن في حياتي أي أصدقاء أو مواعيد ولا شيء يدعو لاستخدام منبه حقيقي إلا ميعاد استيقاظي للمدرسة الحقيرة.. ربما هذا هو السبب في كراهتي للوقت
وفي صباح هذا اليوم المشؤوم استيقظت على صراخ أمي في كل أنحاء الغرفة وحالة من الهلع قد انتابتها
وصفافير المنبه ترن رناتَها كجرس إنذار مدوي يرسم موسيقى تصويره تكاد تكون مثالية في هذا الموقف
كل هذا وأنا بالكاد أفتح عيني و أنظر لهذا الطقس السيئ وفجأة وكنهاية لهذه المأساة انطلقت يدها عليه وحاولت إسكاته ولكنه كان أعند منبه رأيته في حياتي عنيد يحاول ويحاول الإفلات والهرب ويدافع بكل قوته التي يملكها في صوته للبقاء
وأنا أتوسل بالدموع أن ترحمه هذه المرة فقط
ومن ثم فرضت أمي سيطرتها الكاملة ورزعة واحدة بقوة في الحائط الصلب ألقى بآخر أنفاسه
ومن ثم انتهى صوت كل شيء
لم أكن أتخيل أن الأمر سينتهي بهذا الشكل
لقد بكيت كثيرا هذا اليوم.. رأيت منبهي الأول يموت أمامي وما بيدي حيلة لإنقاذه حاولت تجميعه بشتى الطرق لكنه تبعثر كثيراً وكان هذا أول شيء قيم فقدته في حياتي
وربما تولد لدي أول شعور للانتقام وقد تسجل في ذاكرتي إلى الآن هذا الشعور
وكلما أردت الانتقام من شخص لسبب ما تذكرت تلك القصة من حياتي والتي لا أتذكر غيرها لهذا الشعور
هذه القصة تضحكني وهذا ما يبدو عندما أريد قتل أحد.. فأنا أضحك.. نعم عزيزتي أضحك بعفوية صادقة
ولذلك فأنا مسالم لأبعد الحدود.. لأن الموقف لا يساعدني
وهكذا هي حياتي مع كل المشاعر السلبية الأخرى فإنها تتحول بطريقه ما غير منطقية للعقل الواعي لأشياء أخرى مضحكة وسعيدة
فأبدو كطفل بريء فقد أمه وعمته في حادث طائرة مختطفة
كل ما يهمه من الحياة هو أن يلعب بعروسة بنت الجيران ثم يكسرها
وما أريد أن أصل إليه في النهاية هو أن شعور الحب يشبه كثيرا هذه المشاعر التي لم تنضج بعد
هو أيضا لم يكتمل لدي
ربما لم يصب أحدهم في عقليتي هذه الفكرة إلى الآن
لذا أنتِ عندما تذكرين الحب أبتسم ثم لا أتحرك وكأن هذه الكلمة تصيبني بلعنة أو كدمة مترصدة تؤدي لشلل نصفي في جسمي النحيل
أصبحت أتناثر عن هذا الطريق وكل ما يتطلبه..
عن الشك أو الغيرة أو التوهان عامةً.. ولن أنسى بالتأكيد الحب
فقليل منه يربكني ويرجعني إلى ما قبل البدايات
ويشعرني كأني عدم.. لا أفهم ما معنى هذه الكلمة
عدم!
تبدو من خارج المجرة أو ما وراء الطبيعة
لكن في أهدافي أن أستعلم عن معنى هذه الكلمة بالتفصيل بعد أن ينفك الغطاء من على عيني
مع إني أشعرها كثيرا في الحوليات المحيطة تبدو كظلال اللاشيء

أعرف أن كثرة الكلام ينسي بعضه الآخر
فرجاء سامحيني على هذه التركيبة المعقدة
وسقوطي في عدة أفخاخ زمنية في آن واحد ولكنها الذكريات لا تأتي فرادى
لا أفهم كيفية نظر الناس للذكريات على أنها تروس مؤلمة وجامدة
وأن خزان الذكريات للعمر دموع تشتكي ولكن رغم الشكوى والدموع فإن القلب يستريح لتأملها
يسري دفئ ممتع لا أقل من أن تحتضنه
يحس بنفسه تخرج عن ذاته كأن روحه انسلت خارجة رغماً عنه
يتلمسها بأنامله عساها تتكلم تحكي عن تفسيرٍ لها
فكل محرك لابد له من محرك إلى أن نصل إلى المحرك الأول
إذاً لم لا أصل ولم يلف كل شيء ويدور على اللاشيء واللمسات لا تتم؟
مرايا متناثرة ينظر إلى بعضها الآخر تعكس نفس الصورة بزوايا كثيرة تلف وتدور حول نفسها واللمسات لا تتم!.. هذا يشل عقلي
أنت فتحت روحي على ذكريات كثيرة
وجعلتنني أكثر تمرساً واستيقاظاً للحياة
لقد أوحى لي قلبي أنك هربتِ من شدة حبك لي اقتربتِ من قوة الشوق فأنتِ بين الشوق والحب توقفتِ
فهل ينفعني أم ينفعكِ هذا الانتظار؟! "إلى هنا تبدو النهاية"
أعرف أنك قد تشعرين إنني غير مبالٍ بالمرة عندما رحلتي
وربما هذا ما أظهرته وأظهرتيه أنتِ بالتبادل
هذا قبل أن أبذل حتى القليل من التفكير وبعد أن حدث تأثرت إلى أبعد الحدود التي تتعايش على بقاياكِ المتحولة
وهذا ما أعيش عليه اليوم وغدا في وحدتي وخيالاتي السابحة في عمق الضعف والقوة معاً
أنتِ من علمني كيف يتم ذلك
أنتِ صلبة كالرجال من الخارج
ولكن من الداخل دافئة كالنساء
شيء واحد يمكنني المراهنة عليه
لن يتم القبض عليك منتحرة بمشرط غير حاد مختبئة في حمام فندق رخيص
كأي مجرم عادي
لا.. ذوقك دائماً كان من الدرجة الأولى
غريب!

24‏/06‏/2009

عزيزتي... (الرساله الخامسة)

05/29/2009 - عزيزتي... (الرساله الخامسة)

عزيزتي ....

" في الطريق للقائِكِ سرت بمحاذاة البحر

ونظرت للسماء فلمحت شهاباً يحترق

وتمنيت أن تصبحي لي يوما ما"


عند شعوري بالظلمة.. أهرب إلى أحلامي لأراكِ تضيئين أنحاء الكون بأسره

لتسطع الحياة كرسائل النور إلى حجرات الملائكة

كل ليلة محبتي تولد من جديد

في أوقات حياتي لم أتذكر الحب إلا معكِ

أشعر به بالعبث في أطراف شعرك

وملمس شفتيك التي تشبه شيء أحبه في قلبي

هذا يجعلني أعرف كيف أحبك..

لكي نختصرالمسافات الفضائية والحدائق التي تجمعنا

الحدود والبُعد الذي بيننا يتلاشى لأريكِ محبتي

أريكِ فراشاتي العاشقة تقبل الورود على خديكِ أينما تكون..

ما زلتِ هنا في أحلامي وقلبي

من كل مكان قريب أو في آخر الدنيا

أؤمن أن قلبي ينبغي أن يحبك

عندما تطلين من السماء الثامنة.. فوق شرفات القمر

أو عندما تكونين خلفَ بابي

تطرقين بالكلمات التي يعشقها الحب وتفتحين

حينها تنغمر غرفتي كقطعة سكر من الجنة في كوب من السعادة التي تملأ قلبي الكبير وتنطلق

تعانق الرومانسيات بعضها بين الأسرة

العناق يخلط أجسادهم العارية كشكل قلوب

بعضها يعكس لون الشموع وبعضها يعكس مصباح القمر

كحب بباب السماء راح يتموج بأقواس قزحٍ حمراء وسار نوره بكل المدن

إنتِ وأنا وثلاث نجماتٍ نرقص على طريقتنا القديمة

لننعم بالدفئ في ليالي الشتاء الممطرة كذكرى حب صامتة إلا من نبرات قلوبنا بكلمات تغدو كالفراشات الوردية

وحركات شفاهنا التي تتعرى بجنونية

وأشياء أخرى لا يخلقها إلا المحبين

هذه اللحظات الغالية قلما وجدناها

ربما لن تصدقيني إني لم أعرف في البداية أ أحب أم لا؟

لكن عندما تبقى في مكان ما لفترة طويلة تصبح جزء من هذا المكان

ويتخذ بطبيعته صناديق صغيرة من كيانك

والحياه ستكون صعبة للغاية في الإغتراب عنه

هذا هو إحساس الحب

الحرقة والإشتياق

بعض الموت الإنسيابي في جوانبك وهزات ضائعة من الأمل

مع مرور الوقت.. فقط لمحة واحدة.. ووقعت في الحب

لا أعرف ماذا كان سيحدث لي إذا لم يأو عبير عطرك لحياتي؟

إنتِ كنتِ كل ما لدي

وما زالت نبضات الأمل الراحلة في رجوعك كل ما أملك

علَمني تنهيدك أن حياتي الحقيقية.. بقائي في أي طريق معكِ

وسوف ترين في دربك إني خلفك تماما

سعادتي وأملي أن أراكِ فقط في أحلامي

لم أظن يوما أن أكون بكل هذا الرضا

كلما نظرت إلى همسات عينيك الحانية

تغمرني نبضة أعجز عن وصفها ولا مجال لتفسيرها

طريقة تحركك المميزة لا أستطيع إنكارها

دعينا نذهب بعيدا حيث لا يبقى أمامنا سوى اللعب

أنتِ شيء مميز للغاية

إنتِ أغنيتي المفضلة التي تُشرق قلبي كل صباح

شيء لم يره أحد على الإطلاق

أنتِ رائعة من كل النواحي

أجهل حتى من أينَ أبدأ؟

جمالك لا أستطيع رؤيته في واقعي

عندما أراكِ أبكي.. من فرحتي بكِ

حينها أستيقظ من قطرات تنثرها مجاديف دموعي وعلى همس الملائكة تحسدني من بعيد

أستيقظ كطفل يشتاق أن يتخبأ بين وسادته المبتسمة ودباديب المحبة التي جمعها على مدار سنواته الأولى يتقلب بينهما ويرجو أن تعود إليه مواسم النوم من جديد

وأنا كهذا الطفل أتمنى أنا أعود إلى السرير

لكن علي الذهاب

هناك شيء ما يتوجب فعله لا يمكن أن أؤجله أكثر..

؟ ...

نعم نعم.. سوف أعود

؟! ...

أجل.. ربما في أسبوع أو سنة

...

اعطِني قبلة

؟ ...

إنت تعرفين أنني لا يكفيني إهدائك حياتي كلها

! ...

.. إذا كان يمكنكِ الإنتظار سوف أجدك.

أ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

- الرساله الأولى

- الرساله الثانية

- الرساله الثالثة

- الرساله الرابعة

19‏/06‏/2009

الرساله الرابعة

05/21/2009 - الرساله الرابعة

الرساله الرابعة

"أفقتُ على صوتكِ ينتحب..

وبصرتكِ تجلبين النظر

قلتِ كلمتين يلفظهما الضجر

جلستٌ على قارعة السرير أتذكركِ

وما بيدي وردٌ أو حجر"

أفيق كل ليلةٍ على أمنيةٍ معينة أو سعي إلى هدف

كفوف الجنيات توقظني.. ترميني إلى ما وراء السبب

وحلم الغابة يتكرر بإني غزالة عُلقت على رقبتها رموز لرسالة

وليس في الغابة أُسُود أو بدائي مرِحٌ بالشرر

لكنها تائهة..

مع أنها قوية وسريعة تلف الغابة على عجل

وسط هذه الفوضى العارمة وسرعتها تفقد الغابة ملامحها وتذوب الرسالة في ألوان الكون المموج.. تلفُ وتدور وتتوه في العدم

عزيزتى ....

لا يوجد ساعة فى حياتي ولم تكوني موجودة بها

لقد أصلحتُ حياتي.. واختبرتها

وكل ذكرياتي معكِ تأتي مثل المد والجزر

لقد كنت أفكر اليوم عندما كنا نتكلم كالصغّار

في كل ما هو مهم أو تافه

تذكرين عندما تحدثنا عن الأحلام التي كنا نراها على مدارات الأيام

ثم أحاول ان أترجمها و أنتِ تضحكين

أعترف أن أحلامكِ كانت بمثابة لوحات ثقيلة بالنسبة إليّ

تنتشي ذروتها كموسيقى صوفية ولكنها لا تدْعو إلى الإسترخاء والصفاء

كثافة الروح الغامضة التي تلونها.. تذهب بدون تردد و بدون أي تخطيط للمجهول

حتى أنَ فَراشيها الرديئة تضفي شفافية كتيمة

لقد أثارت الألوان عقلي المركون لأنها تحمل في مضمونها الحياة

إن مراحل أحلامك تتداخل وتتكيف بطريقة رائعة لكي تقوم بإبراز أي ملمس وأي مادة معروفة

والغريب إنها كانت تتوقف عند أماكن غير منطقية وحدود اللاواقعية.. تتوقف عندما تشيرين إنتِ بالإنتهاء

كل حلم من أحلامك هو كون بحد ذاته يكفي لأن تتعايش بداخله أكوان وعوالم أخرى في كل مرة تنظرين إليها

لا أعلم إذا كنتِ تتفاجئين مثلي؟

هذا كله كان يرهقني عندما أبدأ فقط بالتفكير فيه

هذا الذي كان يبعثني إلى المرح وتغيير نسق الكلام

لكني ما زلت أفكر في كل أحلامك بجدية حتى الآن

بحثت في جميع كتب التفسير التي أشتريتها من معرض الكتاب الأخير

لم يكن هذا ما خططت إليه..

ولكنكِ غيرت كل المبادئ لدي

أخرجتُ ورقة صغيرة بالكتب المرجوة ثم نظرت إليها نظرة إستحقار وحزن ومزقتها إلى ستة أجزاء كبيرة ورميتها أمام البوابة العملاقة

عسى أن تتخبط بها أرجل الأطفال السعيدة وتبعثرها

إلى أبعد الحدود

حتى أنها قد تندمج بعوالم أخرى أو تتلوح في مجرات أخرى وقد يتساءل أحد الفضائين عن صاحب هذا الخط السيء وربما ينتابه شعور سيء من ذلك يدفعه للغضب والعنف ويبدأ بقرارات مبدئية للإستيلاء على كوكبنا

ربما قد أتسبب بموت الجميع

وتكون هذه نهاية العالم الحقيقة.. لا كما نراه في الأفلام الخيالية

بعدها تنبهت على أجزاء من حروف إسمي

التي تحبين أن تناديني بِه

أ.. أحمـ.. أحمد.. أحمد يتردد ليفتح عيني المفتوحة

وهذا هو أجمل شيء يمكن أن يحدث لي في حياتي

ثم لاقيتك تبتسمين بلوم وردي خفيف وتمدين يديك كأني طفل صغير تبعثر بألعابه التي لا يحبها

أمسكت بيديك الممدودة بإسترخاء.. وتركت أحلامك لتقودني إلى ما ترينَه صحيح

ولا عيب أن تغيري إختياراتي وخطواتي في أحيانِ كثيرة

حتى إني بتُ أخاف أن أتذكركِ

لإني أعلم من داخلي بحتمية تغيير أعمالي القادمة التي لاطالما خططت بالإستعداد لها

وأنا راضِ جدا بذلك..وسعيد أيضاً

وحتى الآن أنا أشكرك على كل الأبواب التي دفعتيني إليها.. حتى ولو بدى لكِ أنه بدون قصد

أحلامك يا عزيزتي لم تكن موجودة في أي مكان

لا في الفهرس ولا حتى بين السطور السحرية

لم أعرف أن أحداً قد عرض نفسه من قبل لقراءة كتب تفسير الأحلام كاملة لكي يستخرج حلمه إلا إذا كان يحب أن يظهر في برنامج مُعوق في التلفاز مثلاً

حتى إنه قد يفسر أحلام العالم في لمحة واحدة

ما معنى أن يمضغ الإنسان علكة ثم تتحول هذه العلكة إلى قمر كبير لكنه يضيء كالشمعة الخافتة وشكله هلال ولكنه يوحي بالإستدارة ثم مجرد أن ينزل بقدمه من عربته التي هي على شكل شجرة كبيرة ملونة إلى ألوان حية وفاقعة تتغير حينما تشاء

ينزل ليسترجع علكته فيأخذ حفنة من تراب القمر الأحمر ثم يستدير إلى باب الشجرة فيجد أن الأرانب قد تكدست داخلها إلى آخر الشجرة من أولها وثلاث أرنبات أخرى يلبسون أزياء عسكرية يتماسكون أيديهم ويرقصون على موسيقى قمرية صاخبة ويقفزون فجأه إلى أعلى ثم لا تراهم مرةً أخرى ولا يرجعون

أهذه الرؤى ليس لديها معنى أم أنها تحمل شيئا بداخلها لا يعلم أحد بمكنونه؟

شعرت للحظة أنه قد تم خداعي وإنتابتني حالة من الخمول والكسل أحسست بعدم الجدوى تجاه ما أفعله

وبينما تقبع رأسي على كفتي الصغيرتين وجدت شيوخاً تصل شواربهم إلى بطونهم كأنهم لبثوا في هذه الكتب ألف سنة يخرجون كأطياف من جموع الكتب ويضحكون.. يضحكون بصوت عال وقد ضايقوني حاولت أن آخذ الكتب منهم بسلام وأترك لهم الغرفة بما فيها.. فما هو إلا وقت قليل ويرحلون فهي غير مؤهلة لأمثالهم.. مددت يدي بتروي بإستخدام فن الننجا في التخفي ولكنهم كانوا مترقبين.. ضربني أحدهم بقوة على يدي.. أذهلتهم ردة فعلي السريعة.. بإندفاع ظهري إلى الوراء إلى الكنبة وكأنهم كانوا يريدون ذلك لأكون متفرجهم الأول

ثم أقتنعوا قناع العزة وصاروا يرقصون رقصات صوفية ويتمايلون.. يتمايلون قليلاً إلى اليمين ثم أكثر ما يكون إلى الشمال وكأنهم سيسقطون أرضاً وفي كل مرة ترتفع أصوات تعاويذهم

تمادى هؤلاء الخادعون في الإستهزاء على سذاجتي ومسالمتي للحياة

تخيلت أنهم لا شيء سوى تأثير أفلام الكرتون

حتى إنني فكرت أن أترك لهم كل شيء.. فلا فائدة إذن من هذه الكتب ولا هؤلاء الملاعين يتجاوبون معي

لكن طريقي إلى الخارج مسدودة وأنا لا أطيق هذه الضوضاء الصوفية

في لحظة وبدون إرادة صادقة صرخت صرخة مدوية

حينها توقف كل شيء ثم أشار أحدهم "فركش يا جماعة نكمل بكره"

تقدم هذا الكهل المتعضعض بحنو وجلس بجانبي

عزيزتي..لقد قال لي كبيرهم أنكِ أغلقتي النوافذ

وغادرتِ عالمنا للذهاب إلى عالم أكبر

لقد كان خائفا أكثر مما أعترفَ به

ولكني قد حاربت خوفي

بإخبارى لنفسى

بأنك ستعودين يوم ما

وأفكر فيما سوف أقوله لك

عندما أراكِ مرة أخرى

لابد من أنني جربت مائة إحتمال

وما الذي قلته أخيرا؟

ليس كثيراً

وأنه لن يعمل

ما عدا إذا قبلتك

قبلة صغيره فوق خدك

قبلة ترتعش قبل أن تتحرر من مخبئِها

وعندها تقولين: أنا هنا لكي أبقى معك

فقط هذا كل شىء

..... حسناً

أنا أفعل هذا مرةَ ثانية

مازلت أتخيل ما الذي سأقوله لك

عندما تعودين فى يوم من الأيام

فقط أتخيل وأبتسم

ولا أنكر تساؤلي في الخفاء

إذا كنتِ تبتسمين؟

تمنياتي السعيدة

أ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

- الرساله الأولى

- الرساله الثانيه

- الرساله الثالثه

إبحث داخل المدونه